٥١

قوله عز وجل : { إنا لننصُرُ رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا } فيه قولان

: أحدهما : بإفلاج حجتهم ، قاله أبو العالية .

الثاني : بالانتقام من أعدائهم قال السدي : ما قتل قوم قط نبياً أو قوماً من دعاة الحق من المؤمنين إلا بعث اللّه من ينتقم لهم فصاروا منصورين فيها وإن قُتلوا .

{ ويومَ يقَوم الأشْهاد } بمعنى يوم القيامة . وفي نصرهم قولان

: أحدهما : بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم .

الثاني : إنه بالانتقام من أعدائهم .

وفي { الأشهاد } ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنهم الملائكة شهدوا للأنبياء بالإبلاغ ، وعلى الأمم بالتكذيب ، قاله مجاهد والسدي .

الثاني : انهم الملائكة والأنبياء ، قاله قتادة .

الثالث : أنهم أربعة : الملائكة والنبيون والمؤمنون والأجساد ، قاله زيد بن أسلم ثم في { الأشهاد } أيضاً وجهان :

أحدهما : جمع شهيد مثل شريف ، وأشراف .

الثاني : أنه جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب .

﴿ ٥١