٥١

قوله عز وجل : { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَئَا بِجَانِبِه } يحتمل ثلاثة أوجه :

أحدها : أعرض عن الإيمان وتباعد من الواجب .

الثاني : أعرض عن الشكر وبعد من الرشد .

الثالث : أعرض عن الطاعة وبعد من القبول .

{ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ } فيه وجهان :

أحدهما : تام لخلوص الرغبة فيه .

الثاني : كثير لدوام المواصلة له ، وهو معنى قول السدي ، وإنما وصف التام والكثير بالعريض دون الطويل لأن العرض يجمع طولاً وعرضاً فكان أعم ، قال ابن عباس : الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء .

﴿ ٥١