٥٢قوله عز وجل : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا } فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : رحمة من عندنا ، قاله قتادة . الثاني : وحياً من أمرنا ، قاله السدي . الثالث : قرآناً من أمرنا ، قاله الضحاك . { مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ } فيه وجهان : أحدهما : ما كنت تدري ما الكتاب لولا الرسالة ، ولا الإيمان لولا البلوغ ، قاله ابن عيسى . الثاني : ما كنت تدري ما الكتاب لولا إنعامنا عليك ، ولا الإيمان لولا هدايتنا لك وهو محتمل . وفي هذا الإيمان وجهان : أحدهما : أنه الإيمان باللّه ، وهذا يعرفه بعد بلوغه وقبل نبوته . الثاني : أنه دين الإٍسلام ، وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوة . { وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً . . . } فيه قولان أحدهما : جعلنا القرآن نوراً ، قاله السدي . الثاني : جعلنا الإيمان نوراً . حكاه النقاش وقاله الضحاك . { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } فيه قولان : أحدهما : معناه : وإنك لتدعو إلى دين مستقيم ، قاله قتادة . الثاني : إلى كتاب مستقيم ، قاله علي رضي اللّه عنه . وقرأ عاصم الجحدري : وإنك لتُهدى ، بضم التاء أي لتُدْعَى . |
﴿ ٥٢ ﴾