٣٢

قوله عز وجل : { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ } يعني النبوة فيضعوها حيث شاءوا .

{ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } يعني أرزاقهم ، قال قتادة : فتلقاه ضعيف القوة قليل الحيلة عيي اللسان وهو مبسوط له ، وتلقاه شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتر عليه .

{ وَرَفَعَنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ } فيه خمسة أوجه :

 أحدها : بالفضائل ، فمنهم فاضل ومنهم مفضول ، قاله مقاتل .

الثاني : بالحرية والرق ، فبعضهم مالك وبعضهم مملوك .

الثالث : بالغنى والفقر ، فبعضهم غني ، وبعضهم فقير .

الرابع : بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الخامس : قاله السدي ، التفضيل في الرزق إن اللّه تعالى قسم رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة .

{ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً } فيه وجهان

: أحدهما : يعني خدماً ، قاله السدي .

الثاني : ملكاً ، قاله قتادة .

{ وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } فيه أربعة أوجه

 أحدها : أن النبوة خير من الغنى .

الثاني : أن الجنة خير من الدنيا .

الثالث : أن إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل .

الرابع : أن ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه من أعمالهم ، قاله بعض أصحاب الخواطر .

﴿ ٣٢