٣٣

قوله عز وجل : { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أَمَّةً وَاحِدَةً } فيه وجهان :

أحدهما : على دين واحد كفاراً ، قاله ابن عباس والسدي .

الثاني : على اختيار الدنيا على الدين ، قاله ابن زيد . { لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِ سُقُفاً مَّن فِضَّةٍ } فيها قولان

: أحدهما : أنها أعالي البيوت ، قاله قتادة ، ومجاهد .

الثاني : الأبواب ، قاله النقاش .

{ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } قال ابن عباس : المعارج الدرج ، وهو قول الجمهور وأحدها معراج .

{ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ } أي درج من فضة عليها يصعدون ، والظهور الصعود . وأنشد : نابغة بني جعدة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) قوله :

علونا السماء عفة وتكرما

وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

فغضب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وقال : { إِلَى أَينَ } قال : إلى الجنة .

قال : { أَجَل إِن شَاءَ اللّه } قال الحسن : واللّه لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل ؟

﴿ ٣٣