٣٦قوله عز وجل : { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعرض ، قاله قتادة . الثاني : يعمى ، قاله ابن عباس . الثالث : أنه السير في الظلمة ، مأخوذ من العشو وهو البصر الضعيف ، ومنه قول الشاعر : لنعم الفتى تعشو إلى ضوءِ ناره إذا الريحُ هبّت والمكان جديب وفي قوله : { عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ } ثلاثة أوجه : أحدها : عن ذكر اللّه ، قاله قتادة . الثاني : عما بيّنه اللّه من حلال وحرام وأمر ونهي ، وهو معنى قول ابن عباس . الثالث : عن القرآن لأنه كلام الرحمن ، قاله الكلبي . { نُقِيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً } فيه وجهان : أحدهما : نلقيه شيطاناً . الثاني : نعوضه شيطاناً ، مأخوذ من المقايضة وهي المعاوضة . { فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } فيه قولان : أحدهما : أنه شيطان يقيض له في الدنيا يمنعه من الحلال ويبعثه على الحرام ، وينهاه عن الطاعة ويأمره بالمعصية ، وهو معنى قول ابن عباس . الثاني : هو أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصير بهما اللّه إلى النار ، قاله سعيد بن جبير . |
﴿ ٣٦ ﴾