٥١

قوله عز وجل : { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ } فيه وجهان :

أحدهما : أن معنى نادى أي قال ، قاله أبو مالك .

الثاني : أمر من نادى في قومه ، قاله ابن جريج .

{ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ } فيه قولان :

أحدهما : أنها الإسكندرية ، قاله مجاهد .

الثاني : أنه ملك منها أربعين فرسخاً في مثلها ، حكاه النقاش .

{ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي } فيه ثلاثة أقاويل

 أحدها : كانت جنات وأنهاراً تجري من تحت قصره ، قاله قتادة . وقيل من تحت سريره .

الثاني : أنه أراد النيل يجري من تحتي أي أسفل مني .

الثالث : أن معنى قوله : { وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي } أي القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي ، قاله الضحاك .

ويحتمل رابعاً : أنه أراد بالأنهار الأموال ، وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله { تَجْرِي مِن تَحْتِي } أي أفرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال في الأنهار .

{ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } يحتمل وجهين

: أحدهما : أفلا تبصرون إلى قوتي وضعف موسى ؟ .

الثاني : قدرتي على نفعكم وعجز موسى .

﴿ ٥١