٥٣

قوله عز وجل : { فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ } فيه وجهان :

أحدهما : أنه قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف .

الثاني : ليكون ذلك دليلاً على صدقه ، والأساورة جمع أسورة ، والأسورة جمع سوار .

{ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : متتابعين ، قاله قتادة .

الثاني : يقارن بعضهم بعضاً في المعونة ، قاله السدي .

الثالث : مقترنين أي يمشون معاً ، قاله مجاهد .

وفي مجيئهم معه قولان :

أحدهما : ليكونوا معه أعواناً ، قاله مقاتل .

الثاني : ليكونوا دليلاً على صدقه ، قاله الكلبي . وليس يلزم هذا لأن الإعجاز كاف ، وقد كان في الجائز أن يكذب مع مجيء الملائكة كما يكذب مع ظهور الآيات .

وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى لأنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم .

﴿ ٥٣