٥٥قوله عز وجل : { فَلَمَّا ءَاسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ } فيه وجهان : أحدهما : أغضبونا ، رواه الضحاك عن ابن عباس . الثاني : أسخطونا ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . ومعناهما مختلف ، والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة ، والغضب إرادة الانتقام . والأسف هو الأسى على فائت . وفيه وجهان : أحدهما : أنه لما جعل هنا في موضع الغضب صح أن يضاف إلى اللّه لأنه قد يغضب على من عصاه . الثاني : أن الأسف راجع إلى الأنبياء لأن اللّه تعالى لا يفوته شيء ، ويكون تقديره : فلما آسفوا رسلنا انتقمنا منهم . |
﴿ ٥٥ ﴾