٢٢

قوله عز وجل : { قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَأفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا } فيه وجهان :

أحدهما : لتزيلنا عن عبادتها بالإفك .

الثاني : لتصدنا عن آلهتنا بالمنع ، قاله الضحاك .

قوله عز وجل : { فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ } يعني السحاب . وأنشد الأخفش لأبي كبير الهذلي :

وإذا نظرت إلى أسرة وجهه

برقت كبرق العارض المنهال

وفي تسميته عارضاً ثلاثة أقاويل :

أحدها : لأنه أخذ في عرض السماء ، قال ابن عيسى .

الثاني : لأنه يملأ آفاق السماء ، قال النقاش .

الثالث : لأنه مار من السماء . والعارض هو المار الذي لا يلبث وهذا أشبه .

{ قَاُلواْ هَذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا } حسبوه سحاباً يمطرهم ، وكان المطر قد أبطأ عليهم .

﴿ ٢٢