٢٦

قوله عز وجل : { وَلَقَدْ مََّكنَّاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكنَّاكُمْ فِيهِ } فيه وجهان :

أحدهما : فيما لم نمكنكم فيه ، قاله ابن عباس .

الثاني : فيما مكناكم فيه وإن هنا صلة زائدة .

ويحتمل ثالثاً : وهو أن تكون ثابتة غير زائدة ويكون جوابها مضمراً محذوفاً ويكون تقديره : ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر وعنادكم أشد .

ثم ابتدأ فقال : { وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأبْصَاراً وَأَفْئِدَةً } الآية . يحتمل وجهين :

أحدهما : أننا جعلنا لهم من حواس الهداية ما لم يهتدوا به .

الثاني : معناه جعلنا لهم أسباب الدفع ما لم يدفعوا به عن أنفسهم .

﴿ ٢٦