٣٥{ وَلاَ تَسْتَعْجِلَ لَّهُمْ } فيه وجهان : أحدهما : بالدعاء عليهم ، قاله مقاتل . الثاني : بالعذاب وهذا وعيد . { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ } فيه وجهان : أحدهما : من العذاب ، قاله يحيى . الثاني : من الآخرة ، قاله النقاش . { لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِن نَّهَارٍ } فيه وجهان : أحدهما : في الدنيا حتى جاءهم العذاب ، وهو مقتضى قول يحيى . الثاني : في قبورهم حتى بعثوا للحساب ، وهو مقتضى قول النقاش . { بَلاَغٌ } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن ذلك اللبث بلاغ ، قاله ابن عيسى . الثاني : أن هذا القرآن بلاغ ، قاله الحسن . الثالث : أن هذا الذي وصفه اللّه بلاغ ، وهو حلول ما وعده إما من الهلاك في الدنيا أو العذاب في الآخرة على ما تقدم من الوجهين : { فَهَلْ يُهْلَكُ } يعني بعد هذا البلاغ . { إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } قال يحيى : المشركون . وذكر مقاتل أن هذه الآية نزلت على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يوم أحد ، فأمره اللّه أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولوا العزم من الرسل تسهيلاً عليه وتثبيتاً له ، واللّه أعل |
﴿ ٣٥ ﴾