١٨

قوله عز وجل : { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأتِيَهُم بَغْتَةً } أي فجأة .

{ فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا } فيه أربعة أقاويل

 أحدها : أشراطها آياتها ، قاله ابن زيد .

الثاني : أوائلها ، قاله ابن عباس .

الثالث : أنه انشقاق القمر على عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، قاله الحسن .

الرابع : ظهور النبي ، قاله الضحاك . قال الضحاك لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم ، وقد قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { بُعِثْتُ وَالسَّاعَة كَهَاتِينِ } وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى .

{ فَأَنَّى لَهُمْ } قال السدي : معناه فكيف لهم النجاة .

{ إذَا جَآءَتْهُمْ ذِكرَاهُمْ } فيه وجهان :

أحدهما : إذا جاءتهم الساعة ، قاله قتادة .

الثاني : إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة ، قاله ابن زيد . وفي الذكرى وجهان :

أحدهما : تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر .

الثاني : هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيراً أو تخويفاً . روى أبان عن أنس عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أنه قال : { أَحْسِنُواْ أَسْمَآءَكُم فَإِنَّكُم تُدْعَوْنَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ ، يَا فُلاَنُ قُمْ إِلَى نُورِكَ ، يَا فُلاَنُ قُمْ فَلاَ نُورَ لَكَ }.

﴿ ١٨