١٩

{ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ } فيه وجهان

: أحدهما : أنها الزكاة ، قاله ابن سيرين وقتادة وابن أبي مريم .

الثاني : أنه حق سوى الزكاة تصل له رحماً أو تقري به ضيفاً أو تحمل به كلاًّ أو تغني به محروماً ، قاله ابن عباس .

{ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ } أما السائل فهو مَن يسأل الناس لفاقته ، وأما المحروم ، ففيه ثمانية أقوال :

أحدها : المتعفف الذي يسأل الناس شيئاً ولا يعلم بحاجته ، قاله قتادة .

الثاني : أنه الذي يجيء بعد الغنيمة وليس له فيها سهم ، قاله الحسن ومحمد بن الحنفية . وروي أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) بعث سرية فأصابوا وغنموا ، فجاء قوم بعدما فرغوا فنزلت الآية .

الثالث : أنه من ليس له سهم في الإسلام ، قاله ابن عباس .

الرابع : المحارف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه ، وهذا قول عائشة .

الخامس : أنه الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه ، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً .

السادس : أنه المصاب بثمره وزرعه يعينه من لم يصب ، قاله ابن زيد :

السابع : أنه المملوك ، قاله عبد الرحمن بن حميد .

الثامن : أنه الكلب ، روي أن عمر بن عبد العزيز كان في طريق مكة فجاء كلب فاحتز عمر كتف شاة فرمى بها إليه وقال : يقولون إنه المحروم . ويحتمل تاسعاً : أنه من وجبت نفقته من ذوي الأنساب لأنه قد حرم كسب نفسه ، حتى وجبت نفقته في مال غيره .

﴿ ١٩