٢١

والذين آمنوا واتبعتهم . . . . .

{ وَالَّذِينَ ءَآمَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانِ } فيه أربعة تأويلات :

أحدها : أن اللّه يدخل الذرية بإيمان الأباء الجنة ، قاله ابن عباس .

الثاني : أن اللّه تعالى يعطي الذرية مثل أجور الآباء من غير أن ينقص الآباء من أجورهم شيئاً ، قاله إبراهيم .

الثالث : أنهم البالغون عملوا بطاعة اللّه مع آبائهم فألحقهم اللّه بآبائهم ، قاله قتادة .

الرابع : أنه لما أدرك أبناؤهم الأعمال التي عملوها تبعوهم عليها فصاروا مثلهم فيها ، قاله ابن زيد .

{ وَمآ أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِمِ مِّن شَيْءٍ } فيه تأويلان

: أحدهما : ما نقصناهم ، قاله ابن عباس ، قال رؤبة :

وليلة ذات سرى سريت

ولم يلتني عن سراها ليت

أي لم ينقصني ، ومعنى الكلام : ولم ينقص الآباء بما أعطينا الأبناء

. الثاني : معناه وما ظلمناهم ، قاله ابن جبير ، قال الحطيئة :

أبلغ سراة بني سعد مغلغلة

جهد الرسالة لا ألتاً ولا كذباً

أي لا ظلماً ، ولا كذباً . ومعنى الكلام : لم نظلم الآباء بما أعطينا الأبناء ، وإنما فعل تعالى ذلك بالأبناء كرمة للآباء .

{ كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } فيه وجهان

: أحدهما : مؤاخذة كما تؤخذ الحقوق من الرهون .

الثاني : أنه يحبس ، ومنه الرهن لاحتباسه بالحق قال الشاعر :

وما كنت أخشى أن يكون رهينة لأحمر قبطي من القوم معتق

﴿ ٢١