٢٤

{ وَيَطُوفُ عَلَيْهُمْ غِلُمَانٌ لَّهُمْ } ذكر ابن بحر فيه وجهين :

أحدهما : ان يكون الأطفال من أولادهم الذين سبقوهم ، فأقَرَّ اللّه بهم أعينهم .

الثاني : أنهم من أخدمهم اللّه إياهم من أولاد غيرهم .

{ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ } أي مصون بالكن والغطاء ، ومنه قول الشاعر :

قد كنت أعطيهم مالاً وأمنعهم

عرضي ، وودهم في الصدر مكنون

قال قتادة : بلغني أنه قيل يا رسول اللّه هذا الخدم مثل اللؤلؤ المكنون فكيف المخدوم ؟ قال : { والذي نفسي بيده لفضل ما بينهم ، كفضل القمر ليلة البدر على النجوم } . { فَمَنَّ اللّه عَلَيْنَا } يحتمل وجهين :

أحدهما : بالجنة والنعيم . الثاني : بالتوفيق والهداية . { وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ } فيه ثلاثة أوجه :

 أحدها : أنه عذاب النار ، قاله ابن زيد . وقال الأصم : السموم اسم من أسماء جهنم .

الثاني : أنه وهج جهنم ، وهو معنى قول ابن جريج .

الثالث : لفح الشمس والحر ، وقد يستعمل في لفح البرد ، كما قال الراجز :

اليوم يوم بارد سمومه

من جزع اليوم فلا نلومه

﴿ ٢٤