٣٨

{ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ } فيه وجهان

: أحدهما : أن السلم المرتقى إلى السماء ، ومنه قول ابن مقبل :

لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا

يبنى له في السموات السلاليم

الثاني : أنه السبب الذي يتوصل به إلى عوالي الأشياء ، قال الشاعر :

تجنيت لي ذنباً وما إن جنيته

لتتخذي عذراً إلى الهجر سلماً

وقوله { يَسْتَمِعُونَ فِيهِ } يحتمل وجهين

: أحدهما : يستمعون من السماء ما يقضيه اللّه على خلقه .

الثاني : يستمعون منها ما ينزل اللّه على رسله من وحيه .

{ فلْيَأْتِ مْسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } فيه وجهان

: أحدهما : فليأت صاحبهم بحجة ظاهرة تدل على صدقه .

الثاني : فليأت بقوة تتسلط على الأسماع وتدل على قدرته .

﴿ ٣٨