٤٤

{ وَإِن يَرَواْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطاً } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : يعني قطعاً من السماء ، قاله قتادة .

الثاني : جانباً من السماء .

الثالث : عذاباً من السماء ، قاله المفضل . وسمي كسفاً لتغطيته ، والكسف :

التغطية ، ومنه أخذ كسوف الشمس والقمر .

{ يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ } في مركوم وجهان :

أحدهما : أنه الغليظ ، قاله ابن بحر .

الثاني : أنه الكثير المتراكب ، قاله الضحاك . ومعنى الآية : أنهم لو رأو سقوط كسف من السماء عليهم عقاباً لهم لم يؤمنوا ولقالوا إنه سحاب مركوم بعضه على بعضه .

٤٥

{ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ } فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : يوم يموتون ، قاله قتادة .

الثاني : النفخة الأولى ، حكاه ابن عيسى .

الثالث : يوم القيامة يغشى عليهم من هول ما يشاهدونه ، ومنه

قوله تعالى :

{ وَخَرَّ مُوْسَى صَعِقاً } أي مغشياً عليه .

﴿ ٤٥