٤٨

{ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ } فيه وجهان :

أحدهما : لقضائه فيما حملك من رسالته .

الثاني : لبلائه فيما ابتلاك به من قومك .

{ فَإِنَّكَ بأَعْيُنِنَا } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : بعلمنا ، قاله السدي .

الثاني : بمرأى منا ، حكاه ابن عيسى .

الثالث : بحفظنا وحراستنا ، ومنه قوله تعالى لموسى : { وَلتُصنَعَ عَلَى عَيْنِي } " [ طه : ٣٩ ] بحفظي وحراستي ، قاله الضحاك . { وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } فيه أربعة أقاويل

 أحدها : أن يسبح اللّه إذا قام من مجلسه ، قاله أبو الأحوص ، ليكون تكفيراً لما أجرى في يومه .

الثاني : حين تقوم من منامك ، ليكون مفتتحاً لعمله بذكر اللّه ، قاله حسان بن عطية .

الثالث : حين تقوم من نوم القائلة لصلاة الظهر ، قاله زيد بن أسلم .

الرابع : أنه التسبيح في الصلاة ، إذا قام إليها .

وفي هذا التسبيح قولان :

أحدهما : هو قول : سبحان ربي العظيم ، في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى ، في السجود .

الثاني : التوجه في الصلاة بقوله : سبحانك اللّهم وبحمدك [ وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ] ، قاله الضحاك .

﴿ ٤٨