٢٠{ وَمَنَوةَ الثَّالِثَةَ الأَخْرَى } فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه كان صنماً بقديد بين مكة والمدينة ، قاله أبو صالح . الثاني : أنه بيت كان بالمسلك يعبده بنو كعب . الثالث : أنها أصنام من حجارة كانت في الكعبة يعبدونها . الرابع : أنه وثن كانوا يريقون عنده الدماء يتقربون بذلك إليه ، وبذلك سميت منى لكثرة ما يراق بها من الدماء . وإنما قال : مناة الثالثة الأخرى ، لأنها كانت مرتبة عند المشركين في التعظيم بعد اللات والعزى ، وروى سعيد بن جبير وأبو العالية الرياحي أنه لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) { أَفَرأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى } الآية . ألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهم ترتجى ، وفي رواية أبي العالية : وشفاعتهم ترتضى ومثلهم لا ينسى ، ففرح المشركون وقالوا : قد ذكر آلهتنا ، فنزل جبريل فقال : أعرض عليّ ما جئتك به فعرض عليه ، فقال : لم آتك أنا بهذا وهذا من الشيطان ، فأنزل اللّه : { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُوْلٍ وَلاَ نَبِّيٍ إلاَّ إذا تَمَنَّى ألْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } . تَمَنَّى |
﴿ ٢٠ ﴾