٣٢{ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ } يعني أنشأ آدم . { وَإذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ } قال مكحول : في بطون أمهاتنا فسقط منا من سقط ، وكنا فيمن بقي ، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك ، وكنا فيمن بقي ، ثم صرنا شباباً فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي ، ثم صرنا شيوخاً لا أبالك فما بعد هذا تنتظر ؟ { فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يعني لا تمادحوا ، قاله ابن شوذب . الثاني : لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا نعمل بالطاعة ، قاله ابن جريج . الثالث : إذا عملت خيراً فلا تقل عملت كذا وكذا . ويحتمل رابعاً : لا تبادلوا قبحكم حسناً ومنكركم معروفاً . ويحتمل خامساً : لا تراؤوا بعملكم المخلوقين لتكونوا عندهم أزكياء . { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } قال الحسن : قد علم اللّه كل نفس ما هي عاملة وما هي صانعة وإلى ما هي صائرة . |
﴿ ٣٢ ﴾