٣٥

{ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ } فيه أربعة أقاويل :

أحدها : أن الشواظ لهب النار ، قاله ابن عباس ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت يهجو حسان بن ثابت :

يمانياً يظل يشد كيراً

وينفخ دائباً لهب الشواظ

[ فأجابه حسان فقال ] :

همزتك فاختضعت بذل نفسٍ

بقافية تأجج كالشواظ

الثاني : أنه قطعة من النار فيها خضرة ، قاله مجاهد .

الثالث : أنه الدخان ، رواه سعيد بن جبير ، قال رؤبة بن العجاج :

إن لهم من وقعنا أقياظا

ونار حرب تسعر الشواظا

الرابع : أنها طائفة من العذاب ، قاله الحسن

. وأما النحاس ففيه أربعة أقاويل :

أحدها : أنه الصفر المذاب على رؤوسهم ، قاله مجاهد ، وقتادة .

الثاني : أنه دخان النار ، قاله ابن عباس ، قال النابغة الجعدي :

كضوء سراج السلي

ط لم يجعل اللّه فيه نحاساً .

الثالث : أنه القتل ، قاله عبد اللّه بن أبي بكرة

. الرابع : أنه نحس لأعمالهم ، قاله الحسن .

﴿ ٣٥