١٩

{ لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا } فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : معناه لا يمنعون منها ، قاله أبو حرزة يعقوب بن مجاهد .

الثاني : لا يفرّقون عنها ، حكاه ابن قتيبة ، واستشهد عليه بقول الراجز :

صد عنه فانصدع .

الثالث : لا ينالهم من شربها وجع الرأس وهو الصداع ، قاله ابن جبير ، وقتادة ، ومجاهد ، والسدي .

وفي قوله تعالى : { وَلاَ يُنزِفُونَ } أربعة أوجه :

أحدها : لا تنزف عقولهم فيسكرون ، قاله ابن زيد ، وقتادة . الثاني : لا يملون ، قاله عكرمة .

الثالث : لا يتقيئون ، قاله يحيى بن وثاب .

الرابع : وهو تأويل من قرأ بكسر الزاي لا يفنى خمرهم ، ومنه قول الأبيرد :

لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم

لبئس الندامى أنتم آل أبجرا

وروى الضحاك عن ابن عباس قال : في الخمر أربع خصال : السكر ،

والصداع ، والقيء ، والبول ، وقد ذكر اللّه خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال .

﴿ ١٩