١٩

{ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللّه وَرُسُلِهِ أَوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ } أي المؤمنون بتصديق اللّه ورسله .

{ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } فيه قولان :

أحدهما : أن الذين آمنوا باللّه ورسله هم الصديقون وهم الشهداء عند ربهم ، قاله زيد بن أسلم .

الثاني : أن قوله : { أَوْلئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ } كلام تام .

وقوله : { وَالشُّهَدَآءُ عِنَدَ رَبِّهِمْ } كلام مبتدأ وفيهم قولان :

أحدهما : أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب ، قاله الكلبي .

الثاني : أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة .

وفيما يشهدون به قولان :

أحدهما يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية ، وهذا معنى قول مجاهد .

الثاني : يشهدون لأنبيائهم بتبليغ الرسالة إلى أممهم ، قاله الكلبي .

وقال مقاتل قولاً

ثالثاً : أنهم القتلى في سبيل اللّه لهم أجرهم عند ربهم يعني ثواب أعمالهم .

{ وَنُورُهُمْ } فيه وجهان :

أحدهما : نورهم على الصراط .

الثاني : إيمانهم في الدنيا ، حكاه الكلبي .

﴿ ١٩