٢٥

لقد أرسلنا رسلنا . . . . .

{ وَأنزَلْنَا الْحَدِيدَ } فيه قولان

: أحدهما : أن اللّه أنزله مع آدم . روى عكرمة عن ابن عباس قال : ثلاث أشياء نزلت مع آدم : الحجر الأسود ، كان أشد بياضاً من الثلج ، وعصا موسى وكانت من آس الجنة ، طولها عشرة أذرع مثل طول موسى ، والحديد ، أنزل معه ثلاثة أشياء : السندان والكلبتان والميقعة وهي المطرقة .

الثاني : أنه من الأرض غير منزل من السماء ، فيكون معنى قوله :

{ وَأَنزَلْنَا } محمولاً على أحد وجهين

: أحدهما : أي أظهرناه .

الثاني : لأن أصله من الماء المنزل من السماء فينعقد في الأرض جوهره حتى يصير بالسبك حديداً .

{ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ } فيه وجهان

: أحدهما : لأن بسلاحه وآلته تكون الحرب التي هي بأس شديد .

الثاني : لأن فيه من خشية القتل خوفاً شديداً .

{ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } يحتمل وجهين

: أحدهما : ما تدفعه عنهم دروع الحديد من الأذى وتوصلهم إلى الحرب والنصر .

الثاني : ما يكف عنهم من المكروه بالخوف عنه .

وقال قطرب : البأس السلاح ، والمنفعة الآلة .

﴿ ٢٥