٢٨يا أيها الذين . . . . . { يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللّه وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ } معناه يا أيها الذين آمنوا بموسى وعيسى آمنوا بمحمد . { يُؤْتِكُم كِفْلَينِ مِن رَّحْمَتِهِ } فيه وجهان : أحدهما : أن أحد الأجرين لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء ، والآخر لإيمانهم بمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، قاله ابن عباس . الثاني : أن أحدهما : أجر الدنيا ، والآخر أجر الآخرة ، قاله ابن زيد . ويحتمل ثالثاً : أن أحدهما أجر اجتناب المعاصي ، والثاني أجر فعل الطاعات . ويحتمل رابعاً : أن أحدهما أجر القيام بحقوق اللّه والثاني أجر القيام بحقوق العباد . { وَيَجْعَلَ لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ } فيه قولان : أحدهما : أنه القرآن ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه الهدى ، قاله مجاهد . ويحتمل ثالثاً : أنه الدين المتبوع في مصالح الدنيا وثواب الآخرة . وقد روى أبو بريدة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) { ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَينِ : رَجُلٌ آمَنَ بِالكِتَابِ الأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الآخِرِ ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَه أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لَسَيِّدِهِ } . |
﴿ ٢٨ ﴾