١٥

{ إنما أموالكم وأولادكم فتنة } فيه وجهان :

أحدهما : بلاء ، قاله قتادة .

الثاني : محنة ، ومنه قول الشاعر :

لقد فتن الناس في دينهم

وخلّىّ ابنُ عفان شرّاً طويلاً

وفي سبب افتتانه بهما وجهان :

أحدهما : لأنه يلهو بهما عن آخرته ويتوفر لأجلهما على دنياه .

الثاني : لأنه يشح لأجل أولاده فيمنع حق اللّه من ماله ، لذلك قال النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { الولد مبخلة محزنة مجبنة } .

{ واللّه عنده أجْرٌ عظيمٌ } قال أبو هريرة والحسن وقتادة وابن جبير : هي الجنة .

ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن يكون أجرهم في الآخرة أعظم من منفعتهم بأموالهم وأولادهم في الدنيا ، فلذلك كان أجره عظيماً .

﴿ ١٥