٣٧{ عن اليمين وعن الشِّمال عِزِينَ } فيه خمسة أوجه : أحدها : متفرقين ، قاله الحسن ، قال الراعي : أخليفةَ الرحمنِ إن عشيرتي أمسى سَراتُهُمُ إليك عِزينا . الثاني : محتبين ، قال مجاهد . الثالث : أنهم الرفقاء والخلطاء ، قاله الضحاك . الرابع : أنهم الجماعة القليلة ، قاله ابن أسلم . الخامس : أن يكونوا حِلقاً وفرقاً . روى أبو هريرة أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) خرج على أصحابه وهم حِلَق فقال : { ما لي أراكم عزين } قال الشاعر : ترانا عنده والليل داج على أبوابه حِلقاً عِزينا . { يوم يَخْرجون من الأجداثِ سِراعاً } يعني من القبور . { كأنهم إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ } في { نصب } قراءتان : إحداهما بتسكين الصاد ، والأخرى بضمها . وفي اختلافهما وجهان : أحدهما : معناهما واحد ، قاله المفضل وطائفة ، فعلى هذا في تأويله أربعة أوجه : أحدها : معناه إلى علم يستبقون ، قاله قتادة . الثاني : إلى غايات يستبقون ، قاله أبو العالية . الثالث : إلى أصنامهم يسرعون ، قاله ابن زيد ، وقيل إنها حجارة طوال كانوا يعبدونها . الرابع : إلى صخرة بيت المقدس يسرعون . والوجه الثاني من الأصل أن معنى القراءتين مختلف ، فعلى هذا في اختلافهما وجهان : أحدهما : أن النُّصْب بالتسكين الغاية التي تنصب إليها بصرك ، والنُّصُب بالضم واحد الأنصاب ، وهي الأصنام ، قاله أبو عبيدة ومعنى { يوفضون } يسرعون ، والإيفاض الإسراع ، ومنه قول رؤبة : يمشين بنا الجد على الإيفاض بقطع أجواز الفلا انفضاض . |
﴿ ٣٧ ﴾