٢٨

{ نحن خَلقْناهم وشَدَدْنا أَسْرَهم } في أسرهم ثلاثة أوجه :

أحدها : يعني مفاصلهم ، قاله أبو هريرة .

الثاني : خلقهم ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة قال لبيد :

ساهم الوجه شديد أسْرُه

مشرف الحارك محبوك الكفل .

الثالث : أنه القوة ، قاله ابن زيد ، قال ابن أحمر في وصف فرس :

يمشي لأوظفةٍ شدادٍ أسْرُها

صُمِّ السنابِك لاتقى بالجَدْجَدِ .

ويحتمل هذا القول منه تعالى وجهين :

أحدهما : امتناناً عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية .

الثاني : تخويفاً لهمن بسلب النعم .

{ وإذا شئنا بدّلْنا أمثالَهم تبديلاً } يحتمل وجهين :

أحدهما : أمثال من كفر بالنعم وشكرها .

الثاني : من كفر بالرسل بمن يؤمن بها .

﴿ ٢٨