٣١{ وفاكهةً وأبّاً } فيه خمسة أقاويل : أحدها : أن الأبّ ما ترعاه البهائم ، قاله ابن عباس : وما يأكله الآدميون الحصيدة ، قال الشاعر في مدح النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : له دعوة ميمونة ريحها الصبا بها يُنْبِتُ اللّه الحصيدة والأَبّا الثاني : أنه كل شيء ينبت على وجه الأرض ، قاله الضحاك . الثالث : أنه كل نبات سوى الفاكهة ، وهذا ظاهر قول الكلبي . الرابع : أنه الثمار الرطبة ، قاله ابن أبي طلحة . الخامس : أنه التبن خاصة ، وهو يحكي عن ابن عباس أيضاً ، قال الشاعر : فما لَهم مَرْتعٌ للسّوا م والأبُّ عندهم يُقْدَرُ ووجدت لبعض المتأخرين سادساً : أن رطب الثمار هو الفاكهة ، ويابسها الأبّ . ويحتمل سابعاً : أن الأبّ ما أخلف مثل أصله كالحبوب ، والفاكهة ما لم يخلف مثل أصله من الشجر . روي أن عمر بن الخطاب قرأ { عبس وتولّى } فلما بلغ إلى قوله تعالى : { وفاكهة وأبّا } قال : قد عرفنا الفاكهة ، فما الأبّ ؟ ثم قال : لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا هو التكلف وألقى العصا من يده . وهذا مثل ضربه اللّه تعالى لبعث الموتى من قبورهم فهم كنبات الزرع بعد دثوره ، وتضمن امتناناً عليهم بما أنعم . |
﴿ ٣١ ﴾