١٧

{ والليلِ إذا عَسْعَسَ } فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : أظلم ، قاله ابن مسعود ومجاهد ، قال الشاعر :

حتى إذ ما لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا

رَكِبْنَ مِن حَدِّ الظّلامِ حِنْدساً

الثاني : إذا ولى ، قاله ابن عباس وابن زيد ، قال الشاعر :

حتى إذا الصبح لها تنفسا وانجاب عنها ليلها وعسعسا

الثالث : إذا أقبل ، قاله ابن جبير وقتادة ، وأصله العس وهو الامتلاء ، ومنه قيل للقدح الكبير عس لامتلائه بما فيه ، فانطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه ، وانطلق على ظلامه لاستكمال امتلائه ،

﴿ ١٧