٨

وأما { سجّين } ففيه ثمانية أقاويل :

أحدها : في سفال ، قاله الحسن .

الثاني : في خسار ، قاله عكرمة .

الثالث : تحت الأرض السابعة ، رواه البراء بن عازب مرفوعاً .

قال ابن أسلم : سجّين : الأرض السافلة ، وسجّيل : سماء الدنيا .

قال مجاهد : سجّين صخرة في الأرض السابعة ، فيجعل كتاب الفجار تحتها .

الرابع : هو جب في جهنم ، روى أبو هريرة عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أنه قال : { الفلق جُبٌّ في جهنم مغطّى ، وسجّين جب في جهنم مفتوح . } الخامس : أنه تحت خد إبليس ، قاله كعب الأحبار .

السادس : أنه حجر أسود تحت الأرض تكتب فيه أرواح الكفار ، حكاه يحيى بن سلام .

السابع : أنه الشديد قاله أبو عبيدة وأنشد :

ضرباً تَواصَتْ به الأبطالُ سِجِّينا

الثامن : أنه السجن ، وهو فِعّيل من سجنته ، وفيه مبالغة ، قاله الأخفش عليّ بن عيسى ، ولا يمتنع أن يكون هو الأصل واختلاف التأويلات في محله .

ويحتمل تاسعاً : لأنه يحل من الإعراض عنه والإبعاد له محل الزجر والهوان

﴿ ٨