٩

{ يومَ تُبْلَى السّرائرُ } أي تَظْهَر .

ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا .

وفيها قولان :

أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر ، وأضمره من إيمان أو كفر ، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا

سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ .

الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة ، استأمن اللّه ابن آدم على الصلاة ، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ ، استأمن اللّه ابن آدم على الصوم ، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم ، استأمن اللّه ابن آدم على الجنابة ، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل ، اقرؤوا إن شئتم : } يوم تُبْلى السّرائرُ {.

﴿ ٩