١٣

{ إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ } على هذا وقع القَسَمُ ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :

أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من

قوله تعالى : { إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر } الآية . تحقيقاً لوعيده ، فعلى هذا في تأويل قوله { فَصْل } وجهان :

أحدها : حد ، قاله ابن جبير .

الثاني : عدل ، قاله الضحاك .

القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه ، فعلى هذا في تاويل قوله { فصل } وجهان :

أحدهما : حق ، قاله ابن عباس .

الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : { كتابِ اللّه فيه خير ما قبلكم ، وحكم ما بعدكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه . }

﴿ ١٣