٥{ فإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً } فيه وجهان : أحدهما : إن مع اجتهاد الدنيا خير الآخرة . الثاني : إن مع الشدة رخاء ، ومع الصبر سعة ، ومع الشقاوة سعادة ، ومع الحزونة سهولة . ويحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أن مع العسر يسراً عند اللّه ليفعل منهما ما شاء . الثاني : إن مع العسر في الدنيا يسراً في الآخرة . الثالث : إن مع العسر لمن بُلي يسراً لمن صبر واحتسب بما يوفق له من القناعة أو بما يعطى من السعة . قال ابن مسعود : والذي نفسي بيده لو كان العسر في حَجَرٍ لطلبه اليسر حتى يدخل عليه { ولن يغلب عسْرٌ يُسْرَين } . وإنما كان العسر في الموضعين واحداً ، واليسر اثنين ، لدخول الألف واللام على العسر وحذفها من اليسر . وفي تكرار |
﴿ ٥ ﴾