١٠

 عَبْداً إذا صَلَّى } نزلت في أبي جهل ، روى أبو هريرة أن أبا جهل قال : واللات والعزّى لئن رأيت محمداً يصلّي بين أظهركم لأطأن رقبته ولأعفرن وجهه في التراب ، ثم أتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وهو يصلي ليطأ رقبته ، فما فجأه منه

إلا وهو ينكص ، أي يرجع على عقبيه ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : إن بيني وبينه خندقاً من نار وهواء وأجنحة ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً } . وروى الحسن أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال : { إنّ لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل } . وكانت الصلاة التي قصد فيها أبو جهل رسول اللّه صلاة الظهر . وحكى جعفر بن محمد أن أول صلاة جماعة جمعت في الإسلام ، يوشك أن تكون التي أنكرها أبو جهل ، صلاها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ومعه عليّ رضي اللّه عنه فمرّ به أبو طالب ومعه ابنه جعفر فقال : صل جناح ابن عمك ، وانصرف مسروراً يقول :

إنَّ عليّاً وجعفرا ثقتي

عند مُلِمِّ الزمان والكُرَبِ

واللّه لا أخذل النبيّ ولا

يخذله من كان ذا حَسَبِ

لا تخذلا وانصرا ابن عمكما

أخي لأمي من بنيهم وأبي

فسمع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بذلك .

﴿ ١٠