١٥

{ كلا لئِن لم يَنْتَهِ لنسفعاً بالنّاصِيةِ } يعني أبا جهل ، وفيه وجهان :

أحدهما : يعني لنأخذن بناصيته ، قاله ابن عباس ، وهو عند العرب أبلغ في الاستذلال والهوان ، ومنه قول الخنساء :

جززنا نواصي فرسانهم

وكانوا يظنّون أنْ لن تُجَزَّا

الثاني : معناه تسويد الوجوه وتشويه الخلقة بالسفعة السوداء ، مأخوذ من قولهم قد سفعته النار أو الشمس إذا غيرت وجهه إلى حالة تشويه ، وقال الشاعر :

أثافيَّ سُفْعاً مُعَرَّس مِرَجلٍ

ونُؤْياً كجِذم الحوضِ لم يَتَثَلّمِ

والناصية شعر مقدم الرأس ، وقد يعبّر بها عن جملة الإنسان ، كما يقال هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان .

﴿ ١٥