٧

{ ويَمْنَعُونَ الماعونَ } فيه ثمانية تأويلات :

أحدها : أن الماعون الزكاة ، قاله علي وابن عمر والحسن وعكرمة وقتادة ، قال الراعي :

أخليفة الرحمن إنا مَعْشَرٌ

حُنَفاءُ نسجُد بكرةً وأصيلاً .

عَرَبٌ نرى للّه في أمْوالِنا

حقَّ الزكاة مُنزّلا تنزيلاً

قَوْمٌ على الإسلام لمّا يَمْنعوا

ماعونَهم ويضَيِّعوا التهْليلا

الثاني : أنه المعروف ، قاله محمد بن كعب .

الثالث : أنه الطاعة ، قاله ابن عباس .

الرابع : أنه المال بلسان قريش ، قاله سعيد بن المسيب والزهري .

الخامس : أنه الماء إذا احتيج إليه ومنه الماء المعين وهو الجاري ، قال الأعشى :

بأجود منا بماعونه

إذا ما سماؤهم لم تغِم

السادس : أنه ما يتعاوره الناس بينهم ، مثل الدلو والقدر والفاس ، قاله ابن عباس ، وقد روي مأثوراً .

السابع : أنه منع الحق ، قاله عبد اللّه بن عمر .

الثامن : أنه المستغل من منافع الأموال ، مأخوذ من المعنى وهو القليل ، قاله الطبري وابن عيسى .

ويحتمل تاسعاً : أنه المعونة بما خف فعله وقل ثقله .

﴿ ٧