١٨

وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللّه وَ أَحِبَّاؤُهُ الاية قيل أرادوا ان اللّه تعالى كالاب لنا فى الحنو و العطف و نحن كالابناء له فى القرب و المنزلة و قال ابراهيم النخعي ان اليهود وجدوا فى التورية يا أبناء احبارى فبدّلوا يا أبناء ابكارى فمن ذلك قالوا نحن أبناء اللّه و قيل معناه نحن أبناء رسل اللّه و قيل أرادوا انهم أشياع ابنيه عزير و المسيح كما قال لاشياع ابى الجنيب عبد اللّه بن الزبير الجنيبيون قُلْ يا محمد ان صح ما زعمتم فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ فان الأب لا يعذب ولده و الحبيب حبيبه و قد عذبكم اللّه فى الدنيا بالقتل و الاسر و المسح و أنتم مقرون انه سيعذبكم بالنار أياما معدودات فليس الأمر كما زعمتم بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ كسائر بنى آدم يحزون بالاساءة و الإحسان يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ما دون الكفر فضلا وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ مدلا وَ للّه مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما كلها سواء فى المملوكية و المخلوقية و المملوكية تنافى البنوة فيه تنبيه على نفى بنوة عزير و عيسى وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ لكل مخلوق فيجازى على حسب اعماله فيه وعد و وعيد روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يهودا الى الإسلام و رغبهم فيه فقال معاذ بن جبل و سعد بن عبادة يا معشر يهود اتقوا اللّه فو اللّه انكم لتعلمون انه رسول اللّه لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه و تصفونه لنا بصفته فقال رافع بن حريملة و وهب بن يهود اما

قلنا لكم هذا و ما انزل اللّه من كتاب بعد موسى و لا أرسل بشرا بعده فانزل اللّه تعالى.

﴿ ١٨