١٩

يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا محمد صلى اللّه عليه و سلم يُبَيِّنُ لَكُمْ اعلام الهدى و شرائع الدين و حذف لظهوره او ما كتمتم و حذف لتقدم ذكره و يجوز ان لا يقدر مفعول و المعنى يبذل لكم البيان و الجملة فى موضع الحال اى جاءكم رسولنا مبينا لكم عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ متعلق بجاء اى جاءكم على حين فتور من المرسلين و انقطاع من الوحى او حال من الضمير فى يبين أَنْ تَقُولُوا يعنى كراهة ان تقولوا او لئلا تقولوا معتذرين ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ يعنى فلا تعتذروا فقد جاءكم بشير و نذير وَ اللّه عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ فيقدر على الإرسال تترى كما فعل بين موسى و عيسى و كان بينهما الف و سبعمائة او خمسمائة سنة و الف نبى اخرج ابن سعد و الزبير بن بكار و ابن عساكر عن الكلبي انه كان بين موسى بن عمران و مريم بنت عمران أم عيسى الف و سبعمائة سنة و ليسا من سبط واحد

و اخرج الحاكم عن ابن عبّاس بلفظ بين موسى و عيسى الف و خمسمائة سنة

و اخرج ابن ابى حاتم عن الأعمش قال كان بين موسى و عيسى الف نبى و يقدر على الإرسال على فترة كما فعل بين عيسى و محمد صلى اللّه عليهما و سلم و كان بينهما ستمائة سنة أخرجه ابن عساكر و ابن ابى حاتم عن قتادة او خمسمائة و ستون سنة أخرجه عبد الرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير من طريق معمر عن قتادة و لم يكن بعد عيسى رسول سوى رسولنا صلى اللّه عليه و سلم و فى الاية امتنان عليهم بان بعث إليهم حين انطمست اثار الوحى و كانوا أحوج ما يكونون اليه عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انا اولى الناس بعيسى بن مريم فى الاولى و الاخرة الأنبياء اخوة من علات أمهاتهم شتى و دينهم واحد و ليس بيننا نبى متفق عليه.

﴿ ١٩