٢٨

لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ قرأ نافع و ابو عمرو و حفص بفتح الياء و الباقون بالإسكان إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي قرأ نافع و ابن كثير و ابو عمرو بفتح الياء و الباقون بالإسكان أَخافُ اللّه رَبَّ الْعالَمِينَ قال عبد اللّه بن عمرو و ايم اللّه ان كان المقتول لاشد الرجلين و لكن منعه التحرج ان يبسط يده الى أخيه يعنى استلم له خوفا من اللّه تعالى اما لان الدفع لم يبح بعد قال مجاهد كتب عليهم فى ذلك الوقت إذا أراد الرجل قتل رجل ان لا يمتنع و يصبر و اما تحريا لما هو الأفضل قال عليه السلام كن عبد اللّه المقتول و لا تكن عبد اللّه القاتل أخرجه ابن سعد فى الطبقات من حديث عبد اللّه و هذا جائز فى شريعتنا ان ينقاد و يستسلم كما فعل عثمان رضى اللّه عنه اخرج ابن سعد عن ابى هريرة قال دخلت على عثمان يوم الدار فقلت جئت لانصرك فقال يا أبا هريرة أ يسرك ان تقتل الناس جميعا و إياي معهم قلت لا قال فان قتلت رجلا واحدا فكانما قتلت الناس جميعا

و اخرج عبد الرزاق و ابن جرير عن الحسن قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان ابني آدم ضربا مثلا لهذه الامة فخذوا بالخير منهما

و اخرج عبد بن حميد عنه بلفظ فتشبهوا بخيرهما و لا تشبهوا بشرهما و انما قال ما انا بباسط فى جواب لئن بسطت للتبرى عن هذا الفعل الشنيع راسا و التحرز من ان يوصفبه و يطلق عليه و لذا أكد النفي بالباء.

﴿ ٢٨