|
٢٩ إِنِّي فتح الياء نافع و اسكن غيره أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ الى ربك بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ كلاهما فى موضع الحال من فاعل تبوء اى ترجع متلبسا بالاثمين حاملا لهما يعنى إذا قتلتنى ترجع حاملا اثم خطاياى التي عملتها و اثم خطاياك التي عملتها من قتلى و غير ذلك كذا روى ابن نجيح عن مجاهد فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فان المظلوم يعطى من حسنات الظالم يوم القيمة جزاء لظلمه و ان لم يكن للظالم حسنات او كانت و لكن فنيت قبل أداء جميع حقوق الناس يطرح على الظالم اثم خطايا المظلوم و يلقى فى النار عن ابى هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان المفلس من أمتي من يأتى يوم القيامة بصلوة و صيام و زكوة و يأتى قد شتم هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النّار رواه مسلم فان قيل لا يجوز لمسلم ارادة معصية أخيه و شقاوته فكيف أراد هابيل هكذا قلنا ليس الكلام على حقيقته و لم يكن مراد هابيل ان يقتله اخوه البتة و يكون اخوه قاتلا عاصيا بل انه لما علم انه يكون قاتلا او مقتولا لا محالة أراد نفى كونه قاتلا عن نفسه لا كون أخيه قاتلا فالمراد بالذات ان لا يكون عليه اثم. |
﴿ ٢٩ ﴾