٣٣

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّه وَ رَسُولَهُ «١» اى يحاربون عباد اللّه و يحاربون رسوله فانه صلى اللّه عليه و سلم هو الحافظ للطرق و الخلفاء و الملوك بعده نوابه او المعنى يحاربون اللّه و رسوله انهم يخالفون أمرها و يهتكون حرمة دماء و اموال ثبت باثباتهما

قال البيضاوي اصل الحرب السلب و فى القاموس الحرب معروف و السلب و هذا يدل على كونه مشتركا و كلام البيضاوي يدل على كونه منقولا وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً اى مفسدين او للفساد و جاز ان يكون منصوبا على المصدرية لان سعيهم كان فسادا و قيل يفسدون فى الأرض فسادا و اختلفوا فى نزول هذه الاية اخرج ابن جرير عن يزيد بن ابى حبيب ان عبد الملك بن مردان كتب الى انس يسأله عن هذه الاية فكتب اليه انس ان هذه الاية نزلت فى العرنيين ارتدّوا عن الإسلام و قتلوا الراعي و استاقوا الإبل الحديث ثم اخرج عن جرير مثله

و اخرج عبد الرزاق نحوه عن ابى هريرة و كذا ذكر البغوي قول سعيد بن جبير روى البخاري و غيره عن انس قال لما قدم على النبىّ صلى اللّه عليه و سلم نفر عن عكل فاسلموا فاجتوت «٢» المدينة فامرهم النبي صلى اللّه عليه و سلم ان يأتوا ابل الصدقة فيشربوا من أبوالها و ألبانها ففعلوا فصحوا فارتدوا و قتلوا رعاتها و استاقوا

(١) اخرج الخرابطى فى مكارم الأخلاق عن ابن عباس ان قوما من عرينة جاؤا الى النبي صلى اللّه عليه و سلم فاسلموا و كان قد شلت أعضائهم و اصفرت وجوههم و عظمت بطونهم فامر بهم النبىّ صلى اللّه عليه و سلم الى ابل الصدقة يشربون من ألبانها و أبوالها فشربوا حتى صحوا و سمنوا فعمدوا الى راعى النبي صلى اللّه عليه و سلم فقتلوا و استاقوا الإبل و ارتدوا عن الإسلام و جاء جبرئيل فقال يا محمد ابعث فى اثارهم فبعث ثم قال ادع بهذا الدعاء اللّهم ان السماء سماءك و الأرض أرضك و المشرق مشرقك و المغرب مغربك اللّهم ضيق عليهم الأرض برحبها حتى تجعلها عليهم أضيق من سك جمل حتى تقدرنى عليهم فجاؤا بهم فانزل اللّه تعالى انما جزاؤ الذين الاية فامر جبرئيل من أخذ المال و قتل يصلب و من قتل و لم يأخذ يقتل و من أخذ المال و لم يقتل يقطع يده و رجله من خلاف قال ابن عباس هذا الدعاء لكل ابق و لكل من ضلت له ضالة من انسان او غيره يدعو بهذا الدعاء و يكتب فى شى ء و يدفن فى مكان نظيف الا قدره اللّه عليه ١٢.

(٢) اى أصابهم الجوى و هو المرض و داء الجوف إذا تطاول و ذلك إذا لم يوافقهم هواء المدينة ١٢ نهايه.

فبعث النبي صلى اللّه عليه و سلم فى اثارهم فاتى بهم فقطع أيديهم و أرجلهم ثم أمرهم بمسامير فكحلهم بها و طرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون حتى ماتوا قال ابو قلابة قتلوا و سرقوا و حاربوا اللّه و رسوله وسعوا فى الأرض فسادا و اختلفوا فيما فعل بالعرنيين فقال بعضهم منسوخ بهذه الاية لان المثلة لا يجوز و قال بعضهم حكم ثابت الا السمل و المثلة و هذا القول لا يتصور الا إذا كان الامام مخيرا بين الاحكام الاربعة المذكورة فى هذه الاية و روى قتادة عن ابن سيرين ان ذلك كان قبل ان ينزل الحدود و قال ابو الزناد لما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ذلك بهم انزل اللّه الحدود و نهاه عن المثلة فلم يعدو عن قتادة قال بلغنا ان النبي صلى اللّه عليه و سلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة و ينهى عن المثلة و قال سليمان التيمي عن انس انما سمل النبي صلى اللّه عليه و سلم أعينهم لانهم سملوا أعين الرعاة و قال الليث بن سعد نزلت هذه الاية معاتبة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و تعليما منه إياه عقوبتهم و قال انما جزاؤهم هذه لا المثلة و قال الضحاك نزلت هذه الاية فى قوم من اهل الكتاب كان بينهم و بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عهد فنقضوا العهد و قطعوا السبيل و أفسدوا فى الأرض و قال الكلبي نزلت فى قوم هلال بن عويمر و ذلك ان النبي صلى اللّه عليه و سلم و ادع هلال بن عويمر و هو ابو برزة الأسلمي على ان لا يعينه و لا يعين عليه و من مر بهلال بن عويمر الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فهوا من لا يهاج فمر قوم من بنى كنانة يريدون الإسلام بناس من اسلم من قوم هلال ابن عويمر و لم يكن هلال شاهدا فنهدوا إليهم فقتلوهم و أخذوا أموالهم فنزل جبرئيل عليه السلام بالقضية فيهم و اللّه اعلم- (فائدة) اجمعوا على ان المراد بالمحاربين المفسدين فى هذه الاية قطاع الطريق سواء كانوا مسلمين او من اهل الذمة و اتفقوا على ان من برزو شهر السلاح مخيفا مغيرا خارج المصر بحيث لا يدركه الغوث فهو محارب قاطع للطريق جارية عليه احكام هذه الاية و اختلفوا فيمن قطع الطريق ليلا او نهارا فى المصر او بين الكوفة و الحيرة مثلا فقال مالك رح و الشافعي رح و احمد رح هو قاطع محارب و قال ابو حنيفة رح لا يثبت هذا الحكم الا فيمن يكون خارج المصر بعيدا منه بحيث لا يلحقه الغوث كذا ذكر صاحب رحمة الامة و

قال البغوي المكابرون فى الأمصار داخلون فى حكم هذه الاية و هو قول مالك و الأوزاعي و الليث ابن سعد و الشافعي رح و قال ابن همام هذا مذهب الشافعي رح فان فى وجيزهم من أخذ فى البلد مالا مغالبة فهو قاطع طريق و على ظاهر الرواية من مذهب ابى حنيفة رح يشترط ان يكون بين مكان القطع و بين المصر مسيرة سفر و عن ابى يوسف رح انه إذا كان خارج المصر و لم يقرب منه يجب الحد لانه لا يلحقه الغوث لانه محارب بل مجاهرته هاهنا اغلظ من مجاهرته فى المفازة و لا تفصيل فى النصّ فى مكان القطع و عن مالك كل من أخذ المال على وجه لا يمكن لصاحبه الاستعانة فهو محارب و عنه لا محاربة الا على قدر ثلثة أميال من العمران و توقف احمد مرة و عند اكثر أصحابه ان يكون بموضع لا يلحقه الغوث و عن ابى يوسف رح فى رواية اخرى ان قصد بالسلاح نهارا فى المصر فهو قاطع و ان قصد بخشب و نحوه فليس بقاطع و فى الليل يكون قاطعا بالخشب و الحجر لان السلاح لا يلبث فيتحقق القطع قبل الغوث و الغوث يبطى بالليل فيتحقق القطع فيها بلا سلاح و فى شرح الطحاوي الفتوى على قول ابى يوسف رح يعنى هذا قال فى الهداية قول ابى حنيفة رح استحسان و القياس قول الشافعي رح لوجود قطع الطريق حقيقة و وجه الاستحسان ان قطع الطريق بقطع المادة و لا يتحقق ذلك فى المصر و يقرب منه لان الظاهر لحوق الغوث انتهى كلامه و قال ابن همام و أنت تعلم ان الحد المذكور فى الاية لم ينط بمسمى قطع الطريق و انما هو اسم من الناس و انما ينط بمحاربة عباد اللّه على ما ذكرنا من تقدير المضاف و ذلك يتحقق فى خارجه ثم هذا الدليل المذكور لا يفيد تعيين مسيرة ثلثة ايّام بين المصر و بين القاطع قلت و حديث العرنيين يابى عن اشتراط هذه المسافة بين المصر و مكان القطع و اللّه اعلم- (مسئلة:) و يشترط كونهم ذا منعة جماعة تمنعين او واحد يقدر على الامتناع لا مختلسون يتعرضون لاخر القافلة يعتمدون المهرب و الذين يغلبون شرذمة بقوتهم فهم قطاع فى حقهم و ان لم يكونوا قطاعا فى حق قافلة عظيمة و هذا الشرط يستفاد من الاية فان المحاربة و الفساد فى الأرض لا يتحقق بدون المنعة و القدرة على الامتناع أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ يعنى أيديهم الايمان و أرجلهم الإيسار بإجماع الامة أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذهب قوم الى ان الامام بالخيار فى امر المحاربين بين القتل و الصلب و القطع و النفي كما هو المستفاد من ظاهر الاية بكلمة او فانها للتخيير و لا يحتاج حينئذ الى تقدير تقييد و هو قول سعيد ابن المسيب و عطاء و داود و الحسن و الضحاك و النخعي و مجاهد و ابو ثور و قال مالك انه يفعل فيهم الامام على ما يراه و يجتهد فمن كان منهم ذا راى و قوة قتله فان راى زيادة سياسة صلب و من كان ذا قوة و جلدة بلا رأى قطعه من خلاف و من كان لا راى له و لا قوة نفاه و المراد بالنفي عنده ان يخرج من البلد الذي كان فيه الى غيره و يحبس فيه كما سنذكر قول محمد بن جبير و يشترط عند مالك فى المال المأخوذ ان يكون جملتها نصابا و لا يشترط عنده ان يكون نصيب كلواحد من المحاربين نصابا و قال ابو حنيفة رح و الشافعي رح و احمد رح و الأوزاعي و قتادة كلمة او للتوزيع على احوال القاطع ان قصدوا قطع الطريق و أخافوا فاخذوا قبل ان يأخذوا مالا او يقتلوا نفسا ينفوا من الأرض و المراد بالنفي عند ابى حنيفة رح ان يحبس حتى يظهر منه التوبة لانه نفى عن وجه الأرض بدفع شرهم عن أهلها قال مكحول ان عمر بن الخطاب أول من حبس فى السجون و قال احبسه حتى اعلم منه التوبة و لا انفيه الى بلد فيوذيهم و قال محمد بن جبير ينفى من بلده الى غيره و يحبس فى السجن فى البلد الذي نفى اليه حتى يظهر توبته و على هذا القول يلزم الجمع بين الحقيقة و المجاز و قال اكثر العلماء هو ان يطلبه الامام ففى كل بلد يوجد ينفى عنه و لا يتمكنون من القرار فى موضع و ان أخذوا مال مسلم او ذمى و لم يقتلوا و المأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد نصاب السرقة و هو عشرة دراهم عند ابى حنيفة رح و ربع دينار عند الشافعي رح و احمد رح او ثلثة دراهم كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى اقطع الامام أيديهم و أرجلهم من خلاف و ان قتلوا و لم يأخذوا مالا قتلهم الامام حدا و لا يلتفت الى عفو الأولياء و ان باشر القتل او الاخذ أحدهم اجرى الحد على جميعهم عند ابى حنيفة رح و مالك و احمد رح لانه جزاء المحاربة و هى يستحقق بان يكون البعض ردا للبعض حتى لو زالت أقدامهم انحازوا إليهم و انما الشرط القتل من واحد منهم و التشديد فى قوله تعالى ان يقتّلوا او يصلّبوا او تقطع يفيدان يجرى الحد بمباشرة بعضهم على كلهم واحدا بعد واحد فان التفعيل للتكثير و ايضا يفيد المبالغة فلا يجوز عفوه و قال الشافعي رح لا يجب على الرد أغير التعزير بالحبس و التغريب و غير ذلك و ان قتلوا و أخذوا المال فعند ابى حنيفة رح و ابى يوسف الامام بالخيار ان شاء قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و قتلهم و صلبهم و ان شاء قتلهم و ان شاء صلبهم و عنه الشافعي رح و احمد رح قتلوا و صلبوا و لا قطع فيه و هو الظاهر من الاية و قال محمد يقتل او يصلب و لا يقطع لانه جناية واحدة فلا توجب حدين و لان ما دون النفس يدخل فى النفس فى باب الحد كحد السرقة و الرجم وجه قول ابى حنيفة رح ان هذه عقوبة واحدة تغلظت لتغلظ سببها و هو تفويت الا من على التناهى بالقتل و أخذ المال و لهذا كان قطع اليد و الرجل فى السرقة الكبرى حدا واحدا و ان كان فى الصغرى حدين و التداخل انما يكون فى حدين لا فى حد واحد و عن ابى يوسف رح انه يقتل و يصلب البتة و لا يترك الصلب لانه منصوص عليه و المقصود به التشهير ليعتبر به غيره و قال ابو حنيفة رح اصل التشهير بالقتل و المبالغة فى الصلب فيخير فيه و صفة الصلب عند الشافعي رح انه يقتل ثم يصلب و قيل عنده يصلب حيا ثم يطعن برمح حتى يموت و كلا الروايتين عن ابى حنيفة رح الاولى مختار الطحاوي رح توقيا عن المثلة و الثانية مروى عن الكرخي رح و هو الأصح لدخول كلمة او بين القتل و الصلب و لا يصلب فوق ثلثة ايّام عند ابى حنيفة رح لانه يتغير بعدها فيتاذى به الناس و عن ابى يوسف رح انه يترك على خشبة حتى ينقطع فيسقط ليعتبر به غيره

قلنا يحصل الاعتبار بالصلب و النهاية غير مطلوبة و هذا التفسير الذي اختاره الجمهور رواه الشافعي رح عن ابن عباس قال فى قطاع الطريق إذا قتلوا و أخذوا المال قتلوا و صلبوا و إذا قتلوا و لم يأخذوا المال قتلوا و لم يصلبوا و إذا أخذوا المال و لم يقتلوا قطعت أيديهم و أرجلهم من خلاف و إذا أخافوا السبيل و لم يأخذوا مالا نفوا من الأرض و رواه البيهقي من طريق محمد بن سعد العوفى عن ابائه الى ابن عبّاس فى هذه الاية قال إذا حارب و قتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته و إذا حارب و أخذ المال و قتل فعليه الصلب و ان لم يقتل فعليه قطع اليد و الرجل من خلاف و ان حارب و أخاف السبيل فعليه النفي و روى محمد عن ابى يوسف رح عن الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس قال و ادع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا بردة هلال بن عويمر الأسلمي فجاء أناس يريدون الإسلام فقطع عليهم اصحاب ابى بردة الطريق فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالحدان من قتل و أخذ المال صلب و من قتل و لم يأخذ قتل و من أخذ مالا و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف و من جاء مسلما هدم الإسلام ما كان منه فى الشرك و فى رواية عطية عن ابن عباس و من أخاف الطريق و لم يقتل و لم يأخذ المال نفى رواه احمد بن حنبل فى تفسيره عن ابى معاوية عن عطية و ايضا القول بالتوزيع موافق لقواعد الشرع دون التخيير لان هذه الجناية يتفاوت خفة و غلظا و القول بالتخيير يقتضى جوازان يترتب على اغلظ الجنايات أخف الاجزية و بالعكس و القتل بالقتل و القطع بالأخذ و الجمع بين الصلب و القتل بالجمع امر معقول و انما أجاز ابو حنيفة رح الاكتفاء بالقتل و ترك الصلب بحديث العرينين حيث لم يصلبهم النبي صلى اللّه عليه و سلم.

(مسئلة:) و ان لم يقتل القاطع و لم يأخذ مالا و قد جرح اقتص منه مما فيه القصاص و أخذ الأرش مما فيه الأرش و ذلك الى المجنى عليه فيجوز عفوه قال فى الهداية لانه لا حد فى هذه الجناية فظهر حق العبد و هو ما ذكرناه و يرد عليه ان حد هذه الجناية النفي بسبب الاخافة فقوله لاحد فى هذه الجناية ممنوع.

(مسئلة:) و ان أخذ ما لا ثم جرح قطعت يده و رجله و بطلت الجراحات لانه لما وجب الحد حقا للّه تعالى سقطت عصمة النفس حقا للعبد كما يسقط عصمة المال عند ابى حنيفة رح و قال الشافعي رح لا يسقط حق العبد بالحد فيستوفى الجراحات مع الحد و على هذا الخلاف إذا قتل القاطع حدا او قطعت يده و رجله لا ضمان عليه فى مال أخذ و هلك عنده او استهلك عند ابى حنيفة رح و عند الشافعي رح و احمد رح عليه الضمان و ان كان المال موجودا يرد على المالك اجماعا و سنذكر هذا الخلاف فى حد السرقة ان شاء اللّه تعالى.

(مسئلة:) ان كان فى قطاع الطريق امرأة فوافقتهم فقتلت و أخذت قال مالك رح و الشافعي رح و احمد رح تقتل حدا و قال ابو حنيفة رح تقتل قصاصا و تضمن المال.

(مسئلة:) و ان كان من قطاع الطريق صبى او مجنون يحد الباقون عند الائمة الثلاثة و قال ابو حنيفة و زفر يسقط الحد عن الباقين و عن ابى يوسف رح لو باشر العقلاء يحد الباقون و كذا الخلاف لو كان من قطاع الطريق ذو رحم محرم من بعض اهل القافلة لابى حنيفة رح انه جناية واحدة قامت بالكل فاورثت شبهة فى الباقين و عند الجمهور لا عبرة بهذه الشبهة إذ حينه عن ينسد باب الحد.

(مسئلة:) إذا قطع بعض القافلة على البعض لا يجب الحد لان القافلة حرز واحد فصار كسارق سرق متاع غيره و هو معه فى دار واحدة و إذا لم يجب الحد وجب القصاص و الضمان ذلِكَ الذي ذكر لَهُمْ من الحد خِزْيٌ ذل و فضيحة فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ لعظم ذنبهم.

﴿ ٣٣