٤٧

وَ لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللّه فِيهِ فى قراءة حمزة بكسر اللام و نصب يحكم يعنى و لكى يحكم و على التأويل الاول لام كى متعلق بمحذوف تقديره و اتيناه ليحكم و اما على قراءة الجمهور بسكون اللام و الجزم على انه صيغة امر و الجملة مستانفة

فان قيل الإنجيل نسخ بالقران و صيغة الأمر للحال او للاستقبال فكيف يتصور الأمر بالحكم بما فى الإنجيل

قلنا لا نسلم انه منسوخ بجميع أحكامه و ما نسخ منه فتركه باتباع القران محكوم فيه فالحكم بالناسخ الذي ورد فى القران حكم بما انزل اللّه فى الإنجيل و الحكم بالمنسوخ بعد النسخ ترك العمل بالإنجيل و اهل الإنجيل هم امة عيسى عليه السلام قبل بعثة النبي صلى اللّه عليه و سلم و امة محمّد صلى اللّه عليه و سلم بعد بعثته بدليل قوله تعالى لعيسى و جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّه فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ الخارجون عن حكمه او عن الايمان بالاستهانة.

﴿ ٤٧