٥٠

أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ قرأ ابن عامر بالتاء الفوقانية على الخطاب و الباقون بالتحتانية على الغيبة و المراد بالجاهلية الملة الجاهلية و هى متابعة الهوى قيل نزلت فى قريظة و بنى النضير طلبوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان يحكم بما كان يحكم به اهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى و الاستفهام للانكار يعنى لا تفعل ذلك وَ مَنْ أَحْسَنُ يعنى لا أحد احسن مِنَ اللّه حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٤ اى عندهم و اللام للبيان كما فى قولك هيئت لك اى هذا الاستفهام لقوم يوقنون فانهم هم الذين يتدبرون فى الأمور و يتحققون فى الأشياء بانظارهم فيعلمون ان لا احسن حكما من اللّه تعالى اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال اسلم عبد اللّه بن ابى ابن سلول ثم انه قال ان بينى و بين قريظة و النضير حلف و انى أخاف الدوائر فارتد كافرا و قال عبادة بن الصامت انى ابرأ الى اللّه من حلف قريظة و النضير و أتولى اللّه و رسوله و المؤمنين فانزل اللّه تعالى هذه الاية الى قوله فترى الذين فى قلوبهم مرض الاية و قوله انما وليكم اللّه الاية و قوله لو كانوا يؤمنون باللّه و النبي و ما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء

و اخرج ابن اسحق و ابن جرير و ابن ابى حاتم و البيهقي عن عبادة بن الصامت قال لما حاربت بنو قينقاع نشب بامرهم عبد اللّه بن ابى ابن سلول و قام دونهم و مشى عبادة بن الصامت الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و تبرأ الى اللّه و رسوله و من حلفهم و كان أحد بنى عوف بن الخزرج و له من حلفهم مثل الذي لهم من عبد اللّه بن ابى فتبرأ من حلفائه الكفار و ولايتهم قال ففيه و فى عبد اللّه بن ابى نزلت.

﴿ ٥٠