|
٢٧ ثُمَّ يَتُوبُ اللّه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ ان يهديه الى الإسلام وَ اللّه غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧) قال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكر عن ابن عمر قال كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بحنين فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم و سباياهم أدركه وفد هوازن بالجعرانة و هم اربعة عشر رجلا و رأسهم زهير بن صرد و فيهم بويرقان عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الرضاعة و قد اسلموا فقال يا رسول اللّه انا اصل و عشيرة و قد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من اللّه عليك و قام خطيبهم زهير بن صرد فقال يا رسول اللّه ان ما في الحظائر «١» من السبايا عماتك و خالاتك يعنى من الرضاع و حواضنك «٢» اللاتي كن يكفلنك و لو انا ملحنا للحارث بن ابى شمر يعنى ملك الشام من العرب او للنعمان بن المنذر يعنى ملك العراق من العرب ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عايدنهما و عطفهما و أنت يا رسول اللّه خير المكفولين ثم انشد بعض الشعر و روى الصالحي عن زهير بن صرد الجشمي يقول لما أسرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم حنين و يوم هوازن و ذهب يفرق السبي و الشاء أتيته فانشاءت أقول امنن علينا رسول اللّه في كرم فانك المرأ نرجوه و ننتظر و قرا اشعارا قال فلما سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذا الشعر قال ما كان لى و لبنى عبد المطلب فهو لكم و قالت قريش ما كان لنا فهو للّه و لرسوله و قالت الأنصار ما كان لنا فهو للّه و رسوله قال الصالحي هذا حديث جيد الاسناد عال جدا رواه ايضا المقدسي في صحيحه و رجح الحافظ بن حجر انه حديث حسن و روى البخاري في الصحيح حديث مروان و مسور بن محزمة قالا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسالوه ان يرد إليهم أموالهم و سبيهم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم معى من ترون و أحب الحديث الىّ أصدقه فاختاروا احدى الطائفتين اما السبي و اما المال قالوا فانا نختار (١) جمع حظيرة و هو الذرب الذي يصنع للابل و الغنم و كان السبي في خطاء مثلها ١٢. (٢) الحاضنة المرضعة جمع حواضن ١٢. سبيا فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاثنى على اللّه بما هو اهله ثم قال اما بعد فان إخوانكم قد جاؤ تائبين و انى رايت ان أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم ان يطيب بذلك فليفعل و من أحب ان يكون على حظه لغطيه إياه من أول ما يفى اللّه علينا فليفعل فقال الناس قد طبنا ذلك يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انا لا أدرى من اذن منكم في ذلك فمن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفائكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفائهم ثم رجعوا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه فاخبروه انهم قد طيبوا و أذنوا روى ابو داود و البيهقي و ابو يعلى عن ابى الطفيل قال رايت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقسم بالجعرانة لحما فجاءت امراة بدوية فلما دنت من النبي صلى اللّه عليه و سلم بسط لها ردائه فجلست عليه فقلت من هذه فقالوا امه التي ارضعته و روى ابو داود في المراسيل عن عمرو بن السائب قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جالسا يوما فجاءه أبوه من الرضاعة فوضع بعض ثوبه فقعد عليه ثم أقبلت امه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر ثم جائه اخوه من الرضاعة فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاجلسه بين يديه و قال محمد بن عمر لما هزم المشركون يوم حنين امر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بطلب العدو و قال لخيله ان قدرتم على بجاد رجل من بنى سعد فلا يفلتن منكم و قد كان أحدث حدثا عظيما كان اتى رجلا مسلما فاخذه فقطعه عضوا عضوا ثم حرقه بالنار و كان قد عرف جرمه فهرب فاخذته الخيل فضموه الى الشيما بنت الحارث بن عبد العزى اخت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعنى من الرضاعة و اتبعوها في الساق فجعلت شيما تقول انى و اللّه اخت صاحبكم فلم يصدقوها فاتوا بها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقالت يا محمد انى أختك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما علامة ذلك فارته عضة بابها مها فقالت عضة عضضيتها و انا متوركتك «١» بوادي السرب و نحن نرعى بهم أبيك و ابى و أمك و أمي و قد نازعتك الثدي فعرف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم العلامة فوثب قائما بسط ردائه ثم قال اجلسي عليه و ترحب بها و دمعت عيناه و سألها عن امه و أبيه فاخبره بموتهما فقال ان أحببت أقيمي عندنا محيته مكرمة و ان أجبت ان ترجعى الى قومك و صلتك و رجعتك الى قومك قالت بل ارجع الى قومى فاسلمت فاعطاها (١) اى جعلتك على وركي ١٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلثة اعبد و جارية و امر لها ببعير او بعيرين و قال لها ارجعي الى الجعرانة تكونين مع قومك فانى امضى الى الطائف فرجعت الى جعرانة و وافاها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أعطاها نعما و شاء و لمن بقي من اهل بيتها و كلمته في بجاد ان يهيه لها و يعفو عنه ففعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال ابن إسحاق في رواية يونس بن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما فرغ من رد سبايا هوازن ركب بعيره و تبعه الناس يقولون يا رسول اللّه اقسم علينا فيئا حتى اضطروه الى شجرة فانتزعت ردائه فقال يا ايها الناس ردوا على روائى فو الذي نفسى بيده لو كان عندى شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ثم ما القيتمونى بخيلا و لا كذا بالحديث قال ابن إسحاق اعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المؤلفة قلوبهم و كانوا اشرافا من اشراف العرب يأتلف بهم قلوبهم قال محمد بن عمر بالأموال فقسمها و اعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس قال الصالحي فمنهم من اعطى مائة بعير و منهم من اعطى خمسين و جميع ذلك يزيد على خمسين رجلا ثم ذكر الصالحي اسمائهم فذكرهم سبعا و خمسين رجلا روى الشيخان في الصحيحين عن حكيم بن حزام قال سالت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بحنين مائة من الإبل فاعطانيها ثم سالته مائة فاعطانيها ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يا حكيم ان هذا المال حلوة فمن أخذ بسخاوة نفس بورك فيه و من اخذه بإسراف نفس لم يبارك فيه و كان كالذى يأكل و لا يشبع و اليد العليا خير من اليد السفلى و ابدأ بمن تعول فقال حكيم و الذي بعثك بالحق لا ازرى أحدا بعدك شيئا فكان عمر بن الخطاب يدعوه الى عطائه فيابى ان يأخذ فيقول عمر ايها الناس أشهدكم على حكيم بن حزام ادعوه الى عطائه فيابى ان يأخذ قال ابن ابى الزياد أخذ حكيم المائة الاولى فقط و ترك الباقي و اعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سهيل بن عمر مائة و ابو سفيان بن حرب ماية من الإبل و أعطاه أربعين اوقية فضة و ابنه معاوية مائة من الإبل و أربعين اوقية فضة و يزيد بن ابى سفيان مائة بعير و أربعين اوقية و هكذا روى البخاري عن صفوان قال ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعطينى من غنايم حنين و هو ابغض الخلق الىّ حتى ما خلق اللّه شيئا أحب الى منه و في صحيح مسلم انه صلى اللّه عليه و سلم أعطاه مائة من النعم ثم ماية ثم مائة قال محمد بن عمر يقال ان صفوان طاف مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء اللّه على رسوله فيه غنم و ابل و رعاء مملوا فاعجب صفوان و جعل ينظر اليه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أعجبك هذا الشعب يا أبا وهب قال نعم قال هو لك بما فيه فقال صفوان اشهد انك رسول اللّه ما طابت بهذا نفس أحد قط الا نبى روى احمد و مسلم و البيهقي عن رافع بن خديج ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اعطى المؤلفة قلوبهم من سبى حنين كل رجل منهم مائة من الإبل و ذكر الحديث و فيه اعطى العباس بن مرداس دون المائة فانشاء العباس يقول أ تجعل نهبى و نهب العبيد بين عيينة و الأقرع فما كان حصين و لا جالس يقومان مرداس في الجمع الى اخر الأبيات فاتم له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المائة و اعطى عثمان بن وهب و عدى بن قيس و عمير بن وهب و علاء بن جارية و مخرمة بن نوفل و غيرهم كلواحد منهم خمسين بعيرا ثم امر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم زيد بن ثابت بإحصاء الناس و الغنائم ثم فضها على الناس فكانت سهمانهم لكل رجل منهم اربعة من الإبل او أربعين شاة فانكان فارسا أخذ اثنى عشر من الإبل او عشرين و مأته شاة و إن كان معه اكثر من فرس واحد لم يسهم له قلت عطائه صلى اللّه عليه و سلم المؤلفة قلوبهم يبلغ اربعة آلاف بعيرا و زايدا عليه و قد مر فيما سبق ان ابل المغنم كانت اربعة و عشرين الف بعيرا الغنم اكثر من أربعين الف شاة و هى تساوى اربعة آلاف بعير فصار المجموع ثمانية و عشرون الف بعير فخمسة يكون اقل من خمسة آلاف بعير فعطا المؤلفة لا يخلوا اما ان يكون من راس الغنيمة او من جميع الخمس و لا يمكن ان يكون من خمس الخمس سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيلزم من هذا اما التنفيل بعد الاحراز بلا شرط سبق و الصرف الخمس الى صنف واحد و جعل المؤلفة صنفا من الفقراء و اللّه اعلم و لما كان رجال العسكر اثنى عشر الفا او ستة عشر الفا و منهم الفرسان و صار سهم الراجل اربعة بعير و الفارس اثنى عشر بعيرا فهذا يقتضى ان يبلغ الغنيمة ستين الف بعيرا و اكثر او اقل و لعل ذلك بضم قيمة العروض و النقود الى المواشي و اللّه اعلم قال محمد ابن إسحاق حدثنى محمد بن الحارث التيمي ان قائلا قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من أصحابه قال محمد بن عمر هو سعد بن ابى وقاص رضى اللّه عنه يا رسول اللّه أعطيت عيينة بن حصين و الأقرع بن حابس مأته و تركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اما و الذي نفسى بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة بن حصين و الأقرع بن حابس و لكنى اتالفها ليسلما و وكلت جعيل بن سراقة الى إسلامه و روى البخاري عن عمرو بن ثعلب قال اعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قوما و منع آخرين فكانهم عتبوا فقال انى لاعطى أقواما أخاف هلعهم و جوعهم و أكل أقواما الى ما جعل اللّه في قلوبهم من الخير و الغنى منهم عمرو بن ثعلب قال عمرو فما أحب ان لى بكلمة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حمر النعم و في هذا المقام قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انى لاعطى الرجل و غيره أحب الى منه خشية ان يكبه اللّه في النار على وجهه رواه البخاري عن سعد بن ابى وقاص روى ابن إسحاق و احمد عن ابى سعيد الخدري و احمد و الشيخان من طرق عن انس ابن مالك و الشيخان عن عبد اللّه بن يزيد بن عاصم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما أصاب غنائم حنين و قسم المتألفين من قريش و سائر العرب ما قسم و في رواية طفق يعطى رجالا المائة من الإبل و لم يكن في الأنصار منها شى ء قليل و لا كثير وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم المقالة حتى قال قائلهم يغفر اللّه لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان هذا لهو العجب يعطى قريشا و بتركنا و سيوفنا يقطر من دمائهم إذا كانت شديدة فنحن ندعى و يعطى الغنيمة غيرنا و دوننا ممن كان هذا فان كان من اللّه صبرنا و إن كان من رسول اللّه استعتبناه فقال رجل من الأنصار لقد كنت أحدثكم ان لو استقامت الأمور لقد اثر عليكم فردوا عليه ردا عنيفا قال انس فحدث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بمقالتهم فقال ابو سعيد فمشى سعد بن عبادة فقال يا رسول اللّه ان هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم قال فبم قال فيما كان من قسمك هذا الغنائم في قومك و في ساير العرب و لم يكن فيهم من ذلك شى ء فقال اين أنت من ذلك يا سعد قال ما انا الا امرا من قومى فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاجمع لى قومك في هذه الحظيرة فخرج سعد يصرح فيهم حتى جمعهم فجاء رجل من المهاجرين فاذن له فيهم و جاء آخرون فردهم حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فحمد اللّه و اثنى عليه بما هو اهله ثم قال يا معشر الأنصار ا لم تكن ضلالا فهداكم اللّه و عالة فاغناكم اللّه و اعداء فالف بين قلوبكم قالوا بلى اللّه و رسوله أمن و أفضل فما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم شيئا الا قالوا اللّه و رسوله أمن و أفضل ثم قال لا تجيبون يا معشر الأنصار قالوا و ما نقول يا رسول اللّه و بماذا نجيبك أمن للّه تعالى و لرسوله صلى اللّه عليه و سلم قال و اللّه لو شئتم لقلتم و صدقتم و صدقتم جئتنا طريدا فاويناك و عائلا فآسيناك و خائفا فامنك و مخذولا فنصرناك و مكذبا فصدقناك فقالوا المن للّه و لرسوله فقال فما حديث بلغني عنكم فسكتوا فقال ما حديث بلغني عنكم فقال فقهاء الأنصار اما رأسنا فلم يقولوا شيئا و اما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا يغفر اللّه لرسوله يعطى قريشا و تركنا و سيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انى لاعطى رجالا حديثى عهد بكفر أتألفهم و في رواية ان قريشا حديثوا عهد لجاهلية و مصيبة و انى أردت ان اجبرهم في رواية من الجبر ضد الكسر و في رواية براء معجمة من الجائزة و أتألفهم اوجدتم يا معشر الأنصار في نفوسكم في لعاعة من الدنيا «١» تألفت بها قوما اسلموا و وكلتكم الى ما قسم اللّه لكم من الإسلام أ فلا ترضون يا معشر الأنصار ان يذهب الناس الى رحالهم بالشاء و البعير و في لفظ بالدنيا و تذهبون برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الى رحالكم تحوزورنه الى بيوتكم فو الذي نفسى بيده لو ان الناس سلكوا شعبا و سلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار أنتم الشعار و الناس الدثار الأنصار كرشى «٢» و عيبتى «٣» و لو لا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار اللّهم ارحم الأنصار و أبناء الأنصار و أبناء أبناء الأنصار فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم و قالوا رضينا باللّه و برسوله حظا و قسما و ذكر محمد بن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أراد حينئذ ان يكتب بالبحرين يكون خاصة بعده دون الناس و هى يومئذ أفضل ما فتح عليه من الأرض فابوا و قالوا لا حاجة لنا بالدنيا بعدك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انكم ستجدون بعدي اثرة «٤» شديدة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض قال اهل المغازي قال (١) هى لقلة خضراء ناعمة شبه الدنيا لقلة بقائها ١٢. (٢) الكرش مجمع العلف من الحيوان ١٢. (٣) عينه مستودع الثياب ١٢. (٤) اى استأثر عليكم بما لكم فيه اشتراك في الاستحقاق ١٢. [.....]. رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لوفد هوازن ما فعل مالك بن عوف قالوا يا رسول اللّه هرب فلحق بحصن الطائف مع ثقيف فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اخبروه انه ان يأتي مسلما رددت اليه اهله و ماله و أعطيته مأته من الإبل و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم امر بحبس اهل مالك بمكة عند عمتهم أم عبد اللّه بنت ابى امية فلما بلغ مالكا ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ان اهله و ماله موفور و قد خاف مالك ثقيفا على نفسه و خاف ان يسمعوا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال له ما قال فيحبسونه فامر براحلته فقدمت له بوحناء و امر بفرس له فاتى به ليلا فخرج من الحصن فجلس على فرسه ليلا فركضه حتى اتى وحناء فركب بعيره فلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فادركه بالجعرانة او بمكة فرد عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اهله و ماله و أعطاه مأته من الإبل و اسلم فحسن إسلامه فاستعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على من اسلم من قومه من تلك القبائل من هوازن و دوسا و ثقيفا و ثمالة و كان قد ضوى اليه قوم مسلمون و اعتقد لواء فكان يقاتل بهم من كان على الشرك و يميل بهم على ثقيف فيقاتلهم بهم و لا يخرج لثقيف سرح إلا غار عليه و كان لا يقدر على سرح الا اخذه و لا على رجل الا قتله و كان يبعث الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالخمس مما يغنم مرة مائة بعير و مرة الف شاة و لقد أغار على سرح لاهل الطائف فاستاق لهم الف شاة في غداة واحدة قال ابن إسحاق في رواية يونس قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قد ثقيف في رمضان سنة تسع فاسلموا و ذلك بعد غزوة تبوك و اللّه اعلم قال اللّه تعالى. |
﴿ ٢٧ ﴾