|
٤٩ وَ مِنْهُمْ اى من المنافقين الذين استأذنوا فى التخلف مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي فى التخلف وَ لا تَفْتِنِّي و ذلك جد بن قيس المنافق روى ابن المنذر و الطبراني و ابن مردوية و ابو نعيم فى المعرفة عن ابن عباس و ابن ابى حاتم و ابن مردوية عن جابر بن عبد اللّه و محمد بن إسحاق و محمد بن عمر و ابن عقبة عن شيوخهم ان جد بن قيس اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو فى المسجد معه نفر فقال يا رسول اللّه ائذن فى القعود فانى ذو ضيعة و علة فيها عذر لى فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تجهز فانك موسر لعلك تحقب من بنات بنى الأصفر قال الجد او تأذن لى و لا تقتنى فو اللّه لقد عرف قومى ما أحد أشد عجبا بالنساء منى و انى لاخشى ان رايت بنات بنى الأصفر لا اصبر عنهن فاعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال قد اذنا لك زاد محمد بن عمر فجاءه ابنه عبد اللّه بن جد و كان بدر يا و هو أخو معاذ بن جبل لامه فقال لابيه لم ترد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قوله فو اللّه ما فى بنى سلمة أحد اكثر مالا منك فلا تخرج و لا تحمل فقال يا بنى مالى و للخروج فى الحر الشديد و الريح و العسرة الى بنى الأصفر و اللّه ما أمن خوفا من بنى الأصفر و انا فى منزلى ا فاذهب إليهم اغزوهم انى و اللّه يا بنى عالم بالدوائر فاغلظ له ابنه فقال لا و اللّه و لكنه النفاق و اللّه لينزلن على رسوله قران يقرأ به فرفع نعلم؟؟ فضرب بها وجه ولده فانصرف ابنه و لم يكلمه فانزل اللّه هذه الاية للطبرانى و ابن مردوية و ابو نعيم انه قال عليه السلام لجد بن قيس ما تقول فى مجاهدة بنى الأصفر فقال يا رسول اللّه انى امرأ صاحب النساء و متى ارى نساء بنى الأصفر افتتن فأذن لى و لا تفتنى فنزلت و ذكر البغوي انه صلى اللّه عليه و سلم قال يا أبا وهب هل لك فى جلاد بنى الأصفر تتخذ منهم سرارى و وصيفا فقال جد يا رسول اللّه لقد عرف قومى انى رجل مغرم بالنساء و انى أخشى ان رايت بنات الأصفر ان لا اصبر عنهن ائذن لى فى القعود و لا تفتنى بهن و أعينكم بمالى و اخرج الطبراني بوجه اخر عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه و سلم قال اغزوا تغتنموا بنات بنى الأصفر فقال ناس من المنافقين انه ليفتنكم بالنساء فانزل اللّه تعالى هذه الاية و معنى قوله لا تفتنى على ما تقتضيه الروايات المذكورة ان لا تفتنى ببنات نبى الأصفر يعنى أقع فى الإثم و الفتنة لاجل حبهن و عدم المصابرة عنهن و قيل معناه لا تفتنى بسبب ضياع المال و العيال إذ لا كافل لها بعدي و قيل معناه ائذن لى فى القعود و لا توقعنى فى الفتنة يعنى العصيان لمخالفة أمرك بان لا تأذن لى و اقعد و فيه اشعار بانه لا محالة متخلف اذن به او لا يأذن أَلا فِي الْفِتْنَةِ اى الشرك و العصيان سَقَطُوا وقعوا يعنى الفتنة هى التي سقطوا فيها و هى فتنة التخلف و ظهور النفاق وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩) مطبقة بهم جامعة لهم يوم القيمة او الان لاحاطة أسبابها. |
﴿ ٤٩ ﴾