|
٥٨ وَ مِنْهُمْ اى من المنافقين مَنْ يَلْمِزُكَ اى يعيبك يقال لمزه و همزه إذا عابه قرا يعقوب بضم الميم حيث كان فِي الصَّدَقاتِ اى قسمتها يعنى يقولون لا تعدل فى القسمة روى الشيخان و البيهقي عن ابن مسعود قال لما قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غنائم هوازن يوم حنين آثر ناسا من اشراف العرب فقال رجل من الأنصار يعنى من قومهم ان هذه لقسمة ما عدل فيها او ما أريد فيها وجه اللّه فقلت و اللّه لاخبرن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاخبرته فتغير وجهه حتى صار كالصرف «١» و قال فمن يعدل إذا لم يعدل اللّه و رسوله رحم اللّه موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر قال محمد بن عمر الرجل المبهم هو معتب بن قشير المنافق و روى ابن إسحاق عن ابن عمر و الشيخان و احمد عن جابر و البيهقي عن ابى سعيد الخدري رضى اللّه عنهم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بينما هو يقسم غنائم هوازن إذ قام اليه رجل قال ابن عمر و ابو سعيد من تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف عليه صلى اللّه عليه و سلم قال فكيف رايت قال لم أرك عدلت اعدل و فى رواية فقال الرجل يا رسول اللّه اعدل فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال ويلك من يعدل إذا لم اعدل قد خبت و خسرت ان لم أكن اعدل و فى رواية إذا لم يكن العدل عندى فعند من يكون فقال عمر بن الخطاب يا رسول اللّه و عنى اقتل هذا المنافق فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم معاذ اللّه ان يتحدث الناس اقتل أصحابي دعه فان له أصحابا يحتضر أحدكم صلوته مع صلوتهم و صيامه مع صيامهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر الى نصله فلا يوجد فيه شى ء ثم ينظر الى ارصافه فلا يوجد فيه شى ء ثم ينظر الى نضيه ... «١» (١) الصرف صيغ يصبغ به الأديم ١٢ منه. فلا يوجد فيه شى ء ثم ينظر الى قدده فلا يوجد فيه شى ء و قد سبق الفرث و الدم آيتهم رجل اسود احدى عضديه مثل ثدي المرأة او مثل البضعة تدرور و يخرجون على خير فرقة من الناس قال ابو سعيد فاشهد انى سمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و اشهد ان على ابن ابى طالب قاتلهم و انا معه فامر بذلك الرجل فالتمس فاتى به فنظرت اليه على لعت النبي صلى اللّه عليه و سلم قال البغوي و صاحب اسباب النزول نزلت الآية فى ذى الخويصرة التميمي يعنى المذكور فى هذا الحديث و اسمه خرقوص بن زهير اصل الخوارج فظاهر الآية يابى عن هذا القول لان المذكور فى الآية لمن الصدقات و قصتها ذى الخويصرة التميمي و معتب بن قشير المذكورين فى الحديثين الصحيحين المذكورين فى قسمة غنائم حنين و هذه الآية نزلت فى غزوة تبوك بعد غزوة حنين و عندى الآية نزلت فى قسمة صدقات جاء بها المسلمون لتجهيز جيش العسرة و اللّه اعلم و قال الكلبي نزلت الاية فى رجل من المنافقين يقال له ابو الحواص قال لم يقسم بالسوية قال اللّه تعالى فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨) إذا للمفاجات نائب مناب الفاء الجزائية قيل معناه و ان اعطوا كثيرا رضوا و فرحوا و ان اعطوا قليلا سخطوا نظرا الى قوله تعالى. (١) و هو قدحيه. |
﴿ ٥٨ ﴾