|
٢٣ وَ راوَدَتْهُ المراودة من راد يرود إذا جاء و ذهب لطلب شي ء و منه الرائد- و قيل طلب الشي ء برفق و منه رويد بمعنى أمهل لمعنى الرفق و المهلة فيه- و المراد هاهنا طلبته منه بالحيل الَّتِي هُوَ يعنى يوسف فِي بَيْتِها يعنى زليخا امراة العزيز عَنْ نَفْسِهِ اى احتالت ليواقعها وَ غَلَّقَتِ الْأَبْوابَ اى اطقتها و كانت سبعة و التشديد للتكثير او للمبالغة فى الاستيناف وَ قالَتْ هَيْتَ لَكَ قرا نافع و ابن «١» ذكوان بكسر الهاء من غير همز و فتح التاء- و هشام كذلك الا انه يهمز- و قد روى عنه ضم التاء- و ابن كثير بفتح الهاء و ضم التاء و الباقون بفتحهما- و قرا قتادة و السلمى بكسر الهاء و ضم التاء كما روى عن هشام- و معناه تهيّئت لك نفسى و اللام حينئذ للصلة- و أنكره ابو عمرو و الكسائي قالا لم يحك هذا عن العرب و الاول هو المعروف عند العرب- قال ابن مسعود رضى اللّه عنه أقرأني النبي صلى اللّه عليه و سلم هيت لك بفتح الهاء و التاء- قال ابو عبيدة كان الكسائي يقول هى لغة لاهل حوران وقعت الى الحجاز و معناه تعال- و قال عكرمة ايضا هى بالحورانية هلم- قال مجاهد و غيره هى لغة عربية و هى كلمة حث و اقبال على الشي ء- فهو اسم فعل مبنى على الفتح كاين- و اللام للتبئين كالتى فى سقيا لك- و من قراءه بضم التاء قراءه تشبيها له بحيث- و هى لا تثنّى و لا تجمع و لا تؤنث كذا قال ابو عبيدة- قال فى القاموس هيت مثلثة الاخر و قد يكسر اوله بمعنى هلم قالَ لها يوسف عند ذلك مَعاذَ اللّه اى أعوذ باللّه معاذا و اعتصم به ممّا دعوتنى اليه إِنَّهُ رَبِّي قرا نافع و ابن كثير و ابو عمرو بفتح الياء و الباقون بسكونها أَحْسَنَ مَثْوايَ الضمير للشأن يعنى ان الشان ان سيدى قطفير احسن منزلى و تعهّدى- حيث قال لك أكرمي مثواه فما جزاؤه ان اخونه فى اهله- و جاز ان يكون الضمير راجعا الى قطفير يعنى ان زوجك قطفير سيدى احسن مثواى- و قيل الضمير للّه تعالى يعنى انه تعالى خالقى و احسن منزلتى حيث عطف علىّ قلب فطفير فلا أعصيه إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣) المحازون الحسن بالسيئ- و قيل يعنى الزناة فان الزنى ظلم على نفسه و على المزني باهله- (١) و فى الأصل نافع و ابن كثير و هو سياق قلم او تحريف من الناسخ كما يدل عليه سياق البيان- ابو محمّد. قال السدى و ابن إسحاق لما أرادت امراة العزيز مراودة يوسف عن نفسه جعلت تذكر له محاسن نفسه و شوّقته «١» الى نفسها- فقالت يا يوسف ما احسن شعرك قال هى أول ما ينتثر من جسدى- قالت ما احسن عينك قال هما أول ما يسيل على وجهى- قالت ما احسن وجهك قال هو للتراب تأكله- و قيل انها قالت ان فراش الحرير مبسوط فقم فاقض حاجتى- قال إذا يذهب نصيبى من الجنة- فلم تزل تطمعه و تدعوه الى اللذة و هو شابّ يجد شبق الشباب ما يجد الرجل عند مراودة امراة حسناء جميلة فذلك قوله تعالى. (١) فى الأصل شوّقه. |
﴿ ٢٣ ﴾