٢٦

قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي اى طلبت منى الفاحشة انما قال ذلك دفعا لما عرض له من السجن و العذاب و لو لم تكذب عليه لما قاله وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قيل ابن عم و قيل ابن خال لها- فقال سعيد بن جبير و الضحاك كان صبيّا فى المهد أنطقه اللّه-

قال البغوي و هو رواية العوفى عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه و سلم انه قال تكلم اربعة و هم صغار- ابن ماشطة ابنة فرعون- و شاهد يوسف- و صاحب جريح- و عيسى بن مريم- قال محمّد بن محمّد السعاف فى تخريج البيضاوي اخرج ذلك الحديث احمد فى مسنده و ابن حبان فى صحيحه و الحاكم فى المستدرك و صححه- و رواه الحاكم ايضا من حديث ابى هريرة و قال صحيح على شرط الشيخين- و لم يطلع عليه الطيبي فقال يردّه ما فى حديث الصحيحين عن ابى هريرة حيث قال لم يتكلم فى المهد الا ثلاثة عيسى بن مريم و صاحب جريح- و صبى كان ترضعه امه فمر راكب حسن الهيئة فقالت امه اللّهم اجعل ابني مثل فلان فقال الصبى اللّهم لا تجعلنى مثله- فصاروا باضافة الصبى المذكور إليهم خمسة- قال السيوطي و هم اكثر من ذلك ففى صحيح مسلم تكلم الطفل فى قصة اصحاب الأخدود- قال و قد جمعت من تكلم فى المهد فبلغوا أحد عشر تضمينا فقلت قطعة تكلم فى المهد النبي محمّد و يحيى و عيسى و الخليل و مريم و مبرى جريح ثم شاهد يوسف و طفل لدى الأخدود يرويه مسلم و طفل عليه مبرّيا لامه الّتي يقال لها تزنى و لا تتكلم و ماشطة فى عهد فرعون طفلها و فى زمن الهادي المبارك يختم فقال الشاهد إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ من قدام فَصَدَقَتْ وَ هُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٦) لانه يدل على انها قدت من قدامه لما أرادها بالدفع عن نفسها- او انه اسرع عن خلفها فتعثر بذيله فانقد جيبه.

﴿ ٢٦